MyEgy

بسم الله الرحمن الرحيم
انت الان غير مسجل فى ماى ايجى
لتسجيل اضغط التسجيل واذا كونت مسجل لدينا فاضغط دخول
مع تحياتى ادارة منتديات ماى ايجى


MyEgy| افلام عربي | افلام اجنبي | اغاني | كليبات | برامج | العاب | ماى ايجى | منتدى ماى ايجى | مشاهدة افلام مباشرة | تلفزيون | دليل المواقع | دردشة شات
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حدوته قبل النوم !!!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Mr.HERO
Admin
Admin


عدد الرسائل : 592
العمر : 24
الاوسمة :
المزاج :
قوانين المنتدى :
الهواية :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 1008
تاريخ التسجيل : 13/02/2009

مُساهمةموضوع: حدوته قبل النوم !!!   الأحد يوليو 12, 2009 4:58 am

بصوا بقى
بمناسبه انى كملت 19 سنه
انا عندى احساس انى صغرت سنه
وعندى حنين للطفوله
اصل طفولتى كانت متشرده
هههههههههههههههههه

المهم انا قولت نرجع نعمل حاجة
كلنا كونا بنحبها زمان
هى حدوته قبل النوم

كل يوم انا هحكى حدوته فى التوبيك ده
واكيد كل حدوته فيها حاجة لازم نتعملها منها
انتوا بقى تقول رايكم فيها

واللى عايز برضوا يحكى حدوته يحكيها
اصل انا بحب الحواديت موووووووووووووووووووت

بقالى كتير مش اتجنن عليكم
استحملوا بقى
ههههههههههههههههههههههههههه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://myegy2.ba7r.org
جدة مصرية
.: عضو نشيط :.
.: عضو نشيط :.


عدد الرسائل : 43
العمر : 66
المزاج :
الهواية :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 47
تاريخ التسجيل : 01/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: حدوته قبل النوم !!!   الخميس سبتمبر 01, 2011 3:45 pm

انا عندى حواديت قمة فى الروعة
اذا كان ممكن انزلها ليس عندى مانع وهى هواية عندى

الف شكر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
جدة مصرية
.: عضو نشيط :.
.: عضو نشيط :.


عدد الرسائل : 43
العمر : 66
المزاج :
الهواية :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 47
تاريخ التسجيل : 01/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: حدوته قبل النوم !!!   الخميس سبتمبر 01, 2011 11:26 pm

دهاء النعامة


تعاهدت النعامة والحمار الوحشي على أن يكونا صديقين متعاضدين، يدل كل منهما الآخر على الطرق المأمونة والمراتع المعشبة، ويتبادلان الحراسة ليتقيا هجمات ملك الغابة المفاجئة ونظراته النارية وعدوانيته وافتراسه..
كان أبو لبد دائم الزئير، في حالات جوعه وشبعه، أو غضبه ورضاه، مثل بعض الناس الذين تستمر شكواهم في أحوال الغنى والبؤس، أو الصحة والمرض، أو القوة والعجز…
وقد حرصت النعامة على حراسة الحمار الوحشي، مثلما حرص الحمار الوحشي على أن يظل متيقظاً لحماية النعامة حتى اتسعت عيناه، وبات قادراً على رؤية أبي لبد من مسافة بعيدة، وكان حرصهما مماثلاً لحرص ملك الغابة على تذوق لحم أحدهما أو كليهما بعد أن مل لحم الغزلان والأرانب والثعالب والثيران.
أخفق ملك الغابة في اقتناص أحد الصديقين، لسرعتهما في توقع قدومه، وخفتهما في الجري، وكانت ملاحقاته عديمة الجدوى، تنتهي بنوبات من اللهاث والزئير، فيضطر إلى إطفاء جوعه بأرنب صغير، وإطفاء عطشه، بشرب ليترات كثيرة من ماء البركة، ويستذكر قصصاً قديمة تحكي عن جبن الحمار الوحشي وخوف النعامة، التي لا تكتفي برسم خطوط في الرمال، بل تدفن فيها رأسها.
تساءل أبو لبد يوماً: كيف أكون ملك الغابة، ولا أستطيع اقتناص نعامة أو حمار وحشي؟ هذا أمر غير مفهوم، وغير منطقي، وهو يضر بهيبتي، ويذهب بسمعتي، ويجعل سائر حيوانات الغابة تسخر مني، وتتناسى حضوري، فلأعمد إلى حيلة تمكنني من أسرع حيوانين في الغابة، وعندها تتيقن سائر الحيوانات من سطوتي، وتعرف أنه لا نجاة لأي حيوان من براثني…
تظاهر أبو لبد بالمرض، وأذاع إعلاناً للحيوانات، يدعو كلاً منها إلى عيادة ملك الغابة. واختيار حكاية تنسيه أوجاعه، فإن أعجبته أطلقه وإن لم تعجبه افترسه، وهدد الإعلان كل حيوان يمتنع عن تنفيذ طلب ملك الغابة بالويل والثبور، وأن الغابة على سعتها لن تحميه من عقاب الملك.
مضت الحيوانات زرافات ووحداناً إلى عيادة ملك الغابة، وكان بعضها يعود ليخبر الآخرين عن طيبة أبي لبد، وحبه لسماع القصص الطريفة، وكان معظمها لا يرجع من زيارته، فيقدر زملاؤه أنه لم يحسن اختيار حكاية مشوقة وأنه وقع بسبب تقصيره. وظل الحمار الوحشي والنعامة بعيدين عن الوقوع في مصيدة أبي لبد، وهو ينتظر قدوم أحدهما بصبر فارغ..
وإذا كانت الحيلة لا تداوى إلا بالدهاء، فقد قرر الصديقان المتعاضدان أن يسخرا من ملك الغابة المتمارض، فنسجت النعامة الحكاية، وطلبت من الحمار الوحشي أن يقصها على أبي لبد، ولأنها لن تعجبه كما هو متوقع فليقل أن النعامة روتها ـله، وهي مستعدة لتحمل مسؤوليتها والمجيء إلى عرين الملك..
تردد الحمار الوحشي قليلاً، فقد تسحقه البراثن قبل أن يقص حكايته أو بعدها، لكنه تشجع أمام نظرة النعامة الواثقة، ودخل على ملك الغابة فحياه، ثم قال:
ـ "كانت هناك غابة واسعة، لها ملك عادل اسمه أبو لبد، تحبه الحيوانات وتتمتع بحمايته، وذات صباح أبلغ أحدها الملك أنه سمع زميله يردد شائعة تقول بوجود ملك آخر للغابة أكثر عدلاً في شطرها الشمالي، وإن الحيوانات جميعها ستتجه إلى هناك وتتركه وحيداً، فغضب ملك الغابة وزأر بشدة ومضى إلى الشطر الآخر من الغابة فلم يجد أحداً، لكنه امتلأ غيظاً، ومن يومها وهو يفترس كل حيوان يصادفه"…
تظاهر أبو لبد بالتفكير العميق، ثم أعلن أن الحكاية تقليدية لا نكهة فيها ولا تجديد، وعقوبة صاحبها معروفة، وتهيأ للانقضاض. فأسرع الحمار الوحشي إلى القول: يا مولاي لست ناسج هذه الحكاية، لكنها النعامة صديقتي التي تملأ أذني دائماً بهذه الحكايات السخيفة، وقد أبلغتني أنها مستعدة للمثول أمام الملك، إذا لم تعجبه حكايتها…
فرح ملك الغابة في سره، إذ يستطيع أن يظفر بالمتمردين معاً، وتظاهر بالامتعاض لكنه سمح بأن تمثل النعامة أمامه بصحبة الحمار الوحشي دون تأخير..
مضى الحمار الوحشي فرحاً بنجاته، وأبلغ النعامة ففرحت، وتابعت نوبة الحراسة بيقظة أكثر، وانتظر أبو لبد عودتهما طويلاً، ثم استبد به الغضب، واندفع بكل قوته يصدم الحجارة وجذوع الأشجار، ويلعن القصص وناسجيها ورواتها وينذرهم بعقاب شديد، وما زال إلى يومنا يتابع الزئير المخيف المدوي، ويرسل نظرات زائغة إلى المساحات المعشبة في الغابة بحثاً عن ريشة نعام أو جلد مخطط….

: flower

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
جدة مصرية
.: عضو نشيط :.
.: عضو نشيط :.


عدد الرسائل : 43
العمر : 66
المزاج :
الهواية :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 47
تاريخ التسجيل : 01/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: حدوته قبل النوم !!!   الخميس سبتمبر 01, 2011 11:28 pm

السلحفاة والنمر


وقفت السلحفاة ذات الدرع العسلي بجانب الطريق الأسفلتي الضيق، وانتظرت أن يتوقف سيل السيارات المسرعة، حتى تتمكن من عبور الطريق لزيارة صديقتها الأرنب في الجانب الآخر… وتستشيرها في بعض شؤونها، وكانت السيارات تنفث دخاناً كريه الرائحة، أو تطلق أصوات أبواقها الحادة، فاضطرت السلحفاة إلى احتمال ذلك كله، لكن سيل السيارات لم ينقطع، وتساءلت السلحفاة باستغراب: "من أين تأتي هذه السيارات كلها كأنها النهر؟…
تقدمت السلحفاة بضع خطوات على الأسفلت فجاءت سيارة مسرعة، وقذفتها إلى جانب الطريق، ثم انتظرت قليلاً، وأعادت المحاولة ثانية. وعند بلوغها وسط الطريق، كان بغل مسرع قادماً من الجهة المقابلة، فقذفها بحافره، وأعادها إلى النقطة التي انطلقت منها.
تساءلت السلحفاة بائسة: ماذا أفعل الآن؟ هل أعود إلى بيتي أم أكرر المحاولة مرة أخرى؟… وظلت أصوات المحركات والأبواق تخيفها وتبقيها في مكانها…
وهمت بتكرار المحاولة، وعبور الطريق حين تقدم نمر عسلي العينين، فلاحظ ارتباكها، وقال لها: مالك أيتها الجارة السلحفاة؟ أراك مرتبكة حزينة؟ قالت السلحفاة: أريد عبور الطريق، لكن السيارات والبغال لا تمكنني من ذلك، فقال النمر: تقدمي إلى جانبي كي نقطع الطريق معاً..
تقدمت السلحفاة إلى جانب النمر مطمئنة إلى تشجيعه وحمايته، لكن سيارة مسرعة تقدمت من جهة الطريق اليمنى، فاستدار النمر ووقف في منتصف الطريق، ونظر بعينين ناريتين إلى جهة السيارة، فاضطر سائقها إلى التمهل والتوقف والانتظار حتى يعبر النمر والسلحفاة الطريق، وقبل أن يتابعا سيرهما، قدمت سيارة من الجهة اليسرى، فخافت السلحفاة وقالت: ما العمل الآن أيها النمر؟ قال النمر: لا تخشي شيئاً، إنها تقف عندما تراني…
توقفت السيارة الثانية عند رؤيتها النمر المرقط يعبر ببطء ويحمي السلحفاة الخائفة، ولم تتقدم السيارتان حتى وصل النمر والسلحفاة إلى الجهة الأخرى من الطريق.
شكرت السلحفاة النمر على صنيعه، ووعدت أن ترد لـه جميله في أقرب فرصه، ورد النمر قائلاً: لم أقم بأكثر من واجبي، وأنا مستعد لتقديم العون لك عند الحاجة، وما عليك إلا أن تنتظري مروري حين تريدين عبور الطريق، أو حاولي حفر نفق تحت الأسفلت..
قالت السلحفاة: أشكرك ثانية أيها النمر الطيب، واقدر أنه ليس من الحكمة الاتكال على الآخرين في كل شأن، وأضافت: فكرة النفق جيدة… سأطمئن على جارتي الأرنب أولاً، وأعرض عليها الفكرة، وبعدها أبدأ بحفر النفق.
زارت السلحفاة الأرنب، ففرحت بها كثيراً، وشعرت أنها ليست وحيدة في هذا البر الفسيح، وعرضت السلحفاة ما جرى لها عند عبور الطريق، والفكرة التي اقترحها النمر، فقالت الأرنب: النفق فكرة صائبة، وأنا مستعدة لتقديم العون في تنفيذه.
بدأت السلحفاة والأرنب في اليوم التالي حفر النفق بهمة وتصميم ورآهما النمر المرقط، فابتسم لأن فكرته وجدت من يصغي إليها، وعبر الطريق بقفزتين خاطفتين دون أن يأبه بالسيارات المسرعة!..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
جدة مصرية
.: عضو نشيط :.
.: عضو نشيط :.


عدد الرسائل : 43
العمر : 66
المزاج :
الهواية :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 47
تاريخ التسجيل : 01/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: حدوته قبل النوم !!!   الخميس سبتمبر 01, 2011 11:29 pm

الببغاء الرمادي الساخر


كان أحمد صديقاً للطيور، محباً لها إلى درجة جعلته قادراً على تمييز أصواتها وأنواعها دون رؤيتها أحياناً، وقد اشترى له أبوه مجموعة نادرة منها مكافأة له على تفوقه الدائم، وهكذا غدا لديه بلبل وحسون وكناري وعاشق ومعشوق…
نجح أحمد إلى الصف الأول الإعدادي بتفوق كعادته، وأراد أبوه أن يقدم له هدية، وترك له حرية اختيارها، ومضيا معاً إلى محل بيع الطيور، وشاهدا أقفاصاً كثيرة منها طيور نادرة وسمعا تغريدها الجميل، لكن أحمد مال إلى قفص فيه ببغاوان: أحدهما أخضر سمين، يطلق صيحات مهللة، ويرحب مثل صاحب المحل بكل زبون، ويقلد هذا ويمازح ذاك، ثم يلتفت كي يتأكد من جمال حركاته وتقليده، وصاحب المحل يثني على موهبته، ويهديه مزيداً من بذورعباد الشمس…
والببغاء الثاني رمادي أقرب إلى السواد، بأرجل منقطة ونظرة متحفزة، وصمت لم يكتشف صاحب المحل سببه..
راقب الصبي الببغاء الرمادي الصغير الصامت داخل القفص، وتجاهل شروح البائع، ونظر بعينين حانيتين إلى الببغاء السجين، الذي قابلهما ببعض الاهتمام..
كان الأب يميل إلى شراء الببغاء الأخضر، لكنه لاحظ اهتمام أحمد بالببغاء الرمادي، فسأل البائع عن الحركات التي يجيدها، دون أي تصور لاقتناء طائر نحيف مكتئب مثله..
قال البائع: إنه ببغاء محير، لا ينفذ أي أمر يطلب منه، وهو دائم السخرية من بعض المارة. وقادر على اكتشاف اللصوص بمجرد رؤيتهم عن كثب، وحين يقترب واحد منهم أو أكثر نحوه يصيح: أمسكوا اللص، لص، لصان، ثلاثة …مغارة علي بابا.. وقد حاول بعض اللصوص سرقته، لكنه اكتشفهم وأنقذ المحل، ولم يعد اللصوص يمرون من هنا، وقد خسرنا بسببه عدداً من الزبائن…
وأضاف البائع: إنه يسخر حين يرى مشهداً عجيباً، أو مفارقة محزنة، وقد يشتم أحياناً، ويضعنا في مواقف حرجة..
تجاهل الأب شروح البائع منذ نطق جملته الأولى عن الببغاء الرمادي الساخر، وانصرف اهتمامه إلى تخيل ثمن الببغاء الأخضر السمين، وجمال وقفته عند الشرفة، أو في غرفة الجلوس، لكن أحمد، قال بحزم: يعجبني هذا الببغاء الساخر، ولن أشتري سواه..
اضطر الأب إلى شراء الببغاء وقفصه، وأَلِفَ الببغاء الرمادي أهل أحمد، وبات يخرج من القفص، ويطير إلى الحديقة، ويراقب المارة، وينقل مفارقاتهم المضحكة إلى صديقه، الذي يرويها بدوره لأفراد الأسرة، فيغرقون في الضحك..
كان الطائر الرمادي يصيح أحياناً، "قذر" لمن يرمي القمامة في الطريق، و"غبي" لمن يلعب وسط الشارع، و"متطاول" لمن يقطف ورود الحديقة و"بليد" لمن لا يقدم المساعدة للآخرين، و"مهمل" لمن يتأخر عن المدرسة و"منافق"، لمن يكثر المديح، وكان يردد مفردات كثيرة لا يعرف أحد كيف حفظها مثل: حديث فارغ، مراوغة، خنوع، غش، فساد، جبن….
وكان الصبي يسمع الكلمات ويبتسم، ويشجع الببغاء ويتعلم منه..
حاصرت النظرات الببغاء الرمادي، وأطلقت التحذيرات نحو الصبي وأهله قائلة: أسكتوا هذا الثرثار المخرف، لكن الببغاء ظل يتمتع بتشجيع أحمد وحمايته.
وصباح جمعة شتائي، تأخر الصبي في النوم، وحين استيقظ لم يسمع صوت الببغاء ودُعاباته، ولاحظ حزناً في العيون، ووجه نظرة متسائلة إلى أبيه، الذي قال: لقد رحل الببغاء…
وقبل أن يطلق أحمد احتجاجه الحزين، سارع الأب إلى القول: لا تحزن، فلا مانع عندي من شراء الببغاء الأخضر، فهو يحسن التقليد، ويبهج، ولا يؤذي مشاعر أحد.
قال الصبي: تريدني ببساطة أن أنسى صديقي، الذي ملأ البيت حبوراً، وكشف الحقائق المخبأة خلف الأقنعة، لقد كبرت، وتعلمت كثيراً، من صراحة صديقي الببغاء الرمادي الساخر المتمرد، ولم أعد بعد اليوم بحاجة إلى أي ببغاء!..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
جدة مصرية
.: عضو نشيط :.
.: عضو نشيط :.


عدد الرسائل : 43
العمر : 66
المزاج :
الهواية :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 47
تاريخ التسجيل : 01/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: حدوته قبل النوم !!!   الخميس سبتمبر 01, 2011 11:31 pm


البطة الثقيلة‏


كانت بطة في قرية بعيدة تسبح كل يوم في بركة صغيرة.‏
ولكن ذات صيف، جف ماء البركة، فحزنت البطة حزناً شديداً وتساءلت:‏
-متى يسقط المطر فتمتلئ البركة بالماء؟‏
فسمعها عصفور وقف، لتوه، على غصن شجرة. فقال لها:‏
-في الشتاء طبعاً.‏
قالت البطة:‏
-وهل انتظر مجيء الشتاء حتى تمتلئ البركة بالماء؟‏
أنا عطشى جداً. وأرغب في السباحة.‏
فسأل العصفور:‏
-ولماذا لا تطيرين إذن إلى بحيرة ما؟ أعرف بحيرة تحيط بها الأشجار من كل جانب.‏
فقالت البطة:‏
-وهل هي بعيدة؟‏
فأجاب العصفور:‏
-لا، إنها وراء هذه التلال.‏
فقالت البطة:‏
-لا أقدر على الذهاب إلى هناك، لأني لا أستطيع الطيران.‏
وسأل العصفور:‏
-عجباً كيف لا تستطيعين الطيران وأنت تملكين جناحين كبيرين؟‏
قالت البطة:‏
-حقاً إني أملك جناحين كبيرين ولكنهما لا يقويان على حملي.‏
سأل العصفور:‏
قصة‏
-لماذا؟‏
قالت البطة:‏
-لقلة الاستعمال يا عزيزي العصفور. لم أكن أحتاج إليهما في القرية. كنت أتنقل على رجلي، والتقط طعامي من هنا وهناك، فلم أفرد جناحاً يوماً وأحلق في الفضاء.‏
فقال العصفور:‏
-وهكذا ثقل وزنك، وضعف جناحاك فلم تعودي قادرة على الطيران.‏
فهزت البطة رأسها بالإيجاب. وتابع العصفور:‏
-وآثرت حياة الراحة والكسل في القرية على حياة السفر والرحيل؟‏
أجابت البطة بندم:‏
-نعم هذا ما فعلت حقاً.‏
فقال العصفور:‏
-يا للأسف تحملين جناحين ولا تطيرين بهما. سمعت طفلاً يقول مرة: ليتني أملك جناحين كي أطير بهما.‏
ورفرف العصفور بجناحيه فقالت البطة:‏
-احملني معك إلى البحيرة أيها العصفور، فإني أكاد أهلك عطشاً.‏
فقال العصفور وهو يغادر الشجرة طائراً:‏
-لا أستطيع يا عزيزتي البطة. كل عصفور يطير بجناحيه.‏
ثم تركها وحلق في الفضاء باتجاه البحيرة. عندئذ صفقت البطة بجناحيها وحاولت أن تقلد العصفور في الطيران. لكنها كانت ثقيلة جداً فلم تستطع أن ترتفع فوق الأرض.‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
جدة مصرية
.: عضو نشيط :.
.: عضو نشيط :.


عدد الرسائل : 43
العمر : 66
المزاج :
الهواية :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 47
تاريخ التسجيل : 01/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: حدوته قبل النوم !!!   الخميس سبتمبر 01, 2011 11:33 pm


الغيمة والريح والفلاح‏

مرت الريح فوق البحر فقالت له:‏
-أيها البحر هل ترافقني؟‏
فقال البحر:‏
-إلى أين؟‏
فقالت الريح:‏
-للقيام برحلة في البلاد.‏
فقال البحر:‏
-لا أستطيع.‏
سألته الريح:‏
-لماذا؟‏
فأجاب البحر:‏
-لأني أنا البحر:‏
ولم يعجب هذا الجواب الريح فقالت:‏
-يا له من متكبر!‏
وتابعت الريح طريقها فوق البحر فشاهدت مركباً فقالت له:‏
-هل ترافقني؟‏
فقال المركب:‏
-إذا سمحت لي، فالتجار ينتظرون على الشاطئ الآخر وعنابري حافلة بالجوز واللوز والفراء والفلفل واللؤلؤ والمرجان.‏
ونفخت الريح في الأشرعة فانتفخت وتهادى المركب فوق البحر حتى وصل إلى الشاطئ حيث كان تجار الجوز والفراء والتوابل والصنوبر واللؤلؤ والمرجان ينتظرون، ثم توقف عند الشاطئ ولم يتقدم بعد ذلك.‏
وتابعت الريح طريقها فشاهدت شجرة فقالت لها:‏
-أيتها الشجرة هل ترافقينني في رحلتي؟‏
أجابت الشجرة:‏
-كلا.‏
فسألتها الريح:‏
-لماذا؟‏
فردت الشجرة:‏
-لأني أنتظر الربيع كي أورق وأزهر وأصنع ثمراً للناس.‏
وجرت الريح بين البيوت فقالت لأحدها:‏
-هل ترافقني في رحلتي؟‏
فقالت البيت:‏
-بودي لو أرحل معك، فقد ضجرت من البقاء في مكان واحد. ولكن البيوت وا أسفاه لا ترحل لأنها ثابتة.‏
وواصلت الريح سيرها فالتقت بجبل فقالت له:‏
-هل تسافر معي؟‏
فقال لها الجبل:‏
-كيف أسافر معك وأنا أحمل على ظهري الثلج والغابة.‏
وانحدرت الريح إلى الطريق العامة وقد عللت النفس بأنه من الممكن أن تجد هناك أحداً ما، فصادفت عمود كهرباء، فقالت له:‏
-أيها العمود هل تمضي معي فتتفرج على الدنيا بدلاً من أن تقف هنا ثابتاً فيدخل الملل إلى قلبك؟‏
فقال عمود الكهرباء‏
-ليتني أستطيع أن أفعل، ولكن عما قليل تغيب الشمس ويعم الظلام وهنا تأتي مهمتي فأحمل النور إلى البيوت؛ وعندئذ ينحني التلاميذ على كتبهم لحفظ دروسهم، وتحمل آلام صنارتها وخيطانها لتتابع نسج الصوف، ويفتح الأب صحيفته ليستطلع الأخبار قرب الموقد.‏
وشعرت الريح بالوحدة فأنت وأعولت. تلفتت هنا وهناك فرأت غيمة فقالت لها:‏
-أيتها الصديقة هل تسافرين معي؟‏
فقالت الغيمة بفرح:‏
-نعم.. نعم فأنا على موعد مع فلاح بذر حبوبه وغرس شتوله في الأرض ثم راح ينتظرني في حقله. لعلي قد تأخرت في السفر إليه. وأخشى أن أصل بعد فوات الأوان.‏
فقالت الريح:‏
-أمتطي ظهري وسأحملك إليه قبل أن تذوي شتوله وتموت بذوره في باطن الأرض.‏
وامتطت الغيمة ظهر الريح التي سرعان ما انطلقت في طريقها فرحة جذلى لأنها تحمل الأمل والخير لفلاح ينتظر.‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
جدة مصرية
.: عضو نشيط :.
.: عضو نشيط :.


عدد الرسائل : 43
العمر : 66
المزاج :
الهواية :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 47
تاريخ التسجيل : 01/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: حدوته قبل النوم !!!   الخميس سبتمبر 01, 2011 11:35 pm

فأر في البيت


دخل البيت فأر صغير.. وأخذ يعيث فساداً بأثاث المنزل.
قال الأب وكان رجلاً مسناً متعباً: لا بد من قتله.. قبل أن يخرب البيت كله..
ضحك الأبناء جميعاً.. لقد خرّف أبانا.. فأر يخرّب بيتنا الكبير؟! ونحن موجودون فيه..؟!
قال الأكبر (وكان شاباً قويّ الساعد.. مفتول العضلات.. مهاب الجانب): "بركلة واحدة من طرف حذائي.. أجعله فتاتاً..".
وقال الأوسط (وكان ذا هيبة وحنكة عندما يتكلم): "ركلة القدم قد تسبب آثاراً قذرة على الأرض تتعب أمنا المسنة بعدها..
سأرفعه من ذيله بطرف إصبعي هاتين.. (وأشار للإبهام والوسطى..) وأرميه خارجاً".
قال الأصغر بعامين (وكان مغروراً.. منفاخاً..): "فأر صغير لا يستحق أن ألوث به إصبعاً.. سأدحرجه بطرف المكنسة وأعيده من حيث أتى"..
قال الأصغر (وكان قليل الحيلة.. كثير الكلام.. خائب الأفعال لكنه مدعوم بحب الأم الزائد وبعطف الأب..): "أنا لها.. إياكم.. والاقتراب منه.. إنها فرصتي لأثبت لكم جميعاً.. أني أستطيع فعل شيء ما..".
اختلف الأخوة.. وكانوا كثر.. واحتدم النقاش والأب يستمع بحزن ويهز رأسه بأسى.. ويردد بصوت ضعيف بين الفينة والأخرى:
يا أولاد.. الفأر.. الفأر.. يخرّب البيت..
غاب صوت الأب.. وارتفع صوت الخلاف بين الأخوة..
الأول قال: أنتم ليس لكم كبير.. عندما يتكلم الكبير يجب أن يصغي الجميع.. ونسي أن أباه هو الكبير وليس هو..!!
وقال الأوسط: من غابت حنكته.. بطلت أفعاله..
كلكم تشهدون لي بالذكاء ويجب أن أكون صاحب القول الفصل..!
وقال الصغير: أرأيتم.. حتى صغائر الأمور.. لا تتركوها لي.. وتقولون بعدها لا أصلح لشيء..!
غاب صوت العقل.. وكان الخلاف سيد الموقف بين الأخوة..
كبر الفأر.. وأصبح جرذاً.. وكبر الخلاف..
كانت النقاشات الحامية.. تمتد ساعات طويلة.. يخرج بعدها الأخوة متخاصمين.. كل واحد يطعن أخاه في ظهره.. كم من المرات تخاصم بعضهم.. وكم من المرات تصالح الآخر على حساب خصام أخوته.. وكم من المرات اضطروا مرغمين إلى الاجتماع.
استدعى الجرذ فأرة كبيرة تشاركه البيت.. المليء بالرجال.. أصحاب الأقوال الطنانة.. والأفعال الهزيلة..
فرّخ الجرذ والفأرة جرذاناً وفأرات.. والأخوة لا زالوا يجتمعون ويتناقشون.. ويتخاصمون.
مات الأب.. وماتت الأم.. ولم يعد الأخوة يجتمعون إلا للتذكير بأن البيت امتلأ بالفئران..
قالت زوجة الأخ الكبير (وكانت محبة للمال حتى النهم): لِمَ تتركون البيت هكذا للفئران..؟؟ ثمنه أفضل منه.. فلتبيعوه ولتنتفعوا بثمنه..".
قالت زوجة الأوسط (وكانت ذكية وألعبان): "قد لا يقبل الأخوة ببيع البيت لأنه رمز اجتماع العائلة الوحيد".
قالت زوجة الأصغر (وكانت مشهورة بالحكمة): "أي عائلة هذه بعد موت الأبوين؟.. إنهم لا يجتمعون إلا للشجار والخصام.. اجتماعهم عدمه أفضل منه..!"
اختلفت الزوجات.. لكنهن سرعان ما اتفقن على أن بيع البيت هو الأفضل.. وهو الأهم.. وسرعان ما أقنعن الأخوة..!!
ذهب الجميع إلى صاحب المكتب العقاري للمفاوضة والاتفاق.. وعندما فتح الدلال باب البيت.. راعه ما رآه.. بيت مليء بالفئران.. خرابة لا تصدق..!
دفع ثمناً بخساً.. لم يرضِ أحداً وقال: إنه لا يصلح للعيش.
قال الأوسط (ذو الحنكة والخبرة): "لقد بعنا بيتنا من زمن..".
وعندما فتحت الزوجات أفواهن دهشة.. وقبل أن يسألن لمن..؟ ومن قبض الثمن..؟
قال الأوسط: للفئران.. وبلا ثمن.. بل لقد دفعنا من جيبنا أيضاً.. أخوتنا.. وأحلامنا..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
جدة مصرية
.: عضو نشيط :.
.: عضو نشيط :.


عدد الرسائل : 43
العمر : 66
المزاج :
الهواية :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 47
تاريخ التسجيل : 01/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: حدوته قبل النوم !!!   الخميس سبتمبر 01, 2011 11:38 pm

الدجاجة الشجاعة


جاءت الدجاجة إلى جارها الديك باكية، شاكية، تخبره بأنّ الحدأة تستغلّ ضعفها كدجاجة وحيدة لاعون لها، وتنقضّ على صيصانها الصغيرة، مختطفة صوصاً كلّ يوم.
انزعج الديك من الحال، وانتصب عرفه غضباً وهو يصيح:

- كوكو.. كوكو.. سآتيكِ غداً في الموعد الذي تُقبل فيه الحدأه لتخطف صوصك.
- وماذا ستفعل؟
- سأوقفها عند حدّها، وأضع نهاية لأعمالها العدوانيّة.. لاتخافي.
ارتاحت الدجاجة لكلام الديك، ولموقفه الإنساني الجميل، وانصرفت تُؤمّل نفسها بالخلاص من الظلم الواقع عليها.
في اليوم التالي.. انتظرت الدجاجة قدوم الديك، لكنّه لم يأتِ بسبب مرض مفاجئ ألمَّ به، فوجدت نفسها وحيدة من جديد في مواجهة الحدأة التي انقضّت على الصيصان لتخطف واحداً منها.
في هذه الأثناء، قرّرت الدجاجة الدفاع عن صغارها بنفسها دون معونة من أحد.. وبعد كرّ وفرّ، وبعد عراك دام وقتاً طويلاً، استطاعت الدجاجة أن تفقأ عيني الحدأة، وتحرمها من نور عينيها، لكنّها في الوقت نفسه سقطت ميّتةً، ونجا الصغار.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
جدة مصرية
.: عضو نشيط :.
.: عضو نشيط :.


عدد الرسائل : 43
العمر : 66
المزاج :
الهواية :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 47
تاريخ التسجيل : 01/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: حدوته قبل النوم !!!   الخميس سبتمبر 01, 2011 11:40 pm

وفاء كلب

خرج قطيع الأغنام من القرية في الصباح الباكر قبل صياح الديكة. انطلق وسط البراري الواسعة والأراضي الخضراء وراح يرعى، وهو مطمئن البال، هادئ الطبع. فقد سمع صاحبه يقول للراعي قبل الإنطلاق:
- هذا القطيع أمانة في عنقك يا حسن.. لا تغمض عينيك عنه، ولا تغفل عن مراقبته.

- لاتقلق يا سيدي.. فأنا سأهتم به، وأرعاه، وأحافظ عليه محافظتي على نفسي.
أجاب حسن، ثم راح يصغي إلى تتمّة كلام الرجل:
- وأنتَ أيّها الكلب الطيب.. وصيّتي أيضاً موجّهة إليك.
هزّ الكلب رأسه بالموافقة.. لكنّ فكرة ما كانت تراوده منذ زمن، وتلحّ عليه بالهروب، وترك العمل.. قال في نفسه:
- لقد تعبت.. تعبت جداً، وآن لي أن أرتاح، في المرعى.. كان كل شيء حسناً وبديعاً.. السماء صافية. الماء عذب. العشب وفير، والخراف سعيدة بعد أن أخذت كفايتها من الكلأ والماء، وبعد أن أطمأنّت على وضعها... فالراعي يهتمّ بها، والكلب يحرسها، ولا خوف عليها أبداً.. لكنّ الكلب كان في حال غير طبيعية.. فعندما انتصف النهار، وصارت الشمس في قبة السماء، عاد يحدّث نفسه:
- أنا نعسان.. أريد أن أنام.. لقد أتعبوني بالحراسة والسهر.
غافل الكلب الراعي، وانطلق يعدو إلى مكان فيه شجر كثيف.
- الجوّ هنا لطيف، ومناسب للقيلولة.. يا سلام!
تحت أغصان شجرة كبيرة استلقى، أغمض عينيه وراح يحلم بالأيام القادمة التي سيغدو فيها طليقاً دون أوامر، ودون مراقبة من أحد، ودون عمل يتعبه.
ساعة. ساعتان. خمس ساعات.. الكلب لم يرجع.. قلق الراعي عليه قلقاً كبيراً... حزن لغيابه، وأخذ يفتّش هنا وهناك.. هتف في كلّ مكان:
- أيّها الكلب.. يا صديقي، ورفيق عمري.. تعال أنا بحاجة إليك.
عندما استيقظ الكلب من نومه، كانت الشمس قد غابت، والعتمة تغلغلت في المرعى شيئاً فشيئاً.. قال:
- عو.. عو.. لن أعود إلى الحراسة بعد اليوم، ليحضروا كلباً سواي إن أرادوا، أو تعتمد الخراف على نفسها في الذهاب وفي الإياب.. لقد أصبحت عجوزاً، ولا قدرة لي على العمل.
من قلب الليل.. من سكونه المخيف، خرج الذئب يتسللّ كالعادة، يفتّش عن "دجاجة حرش" أو عن "أرنب بريّ" أو عن أيّ صيد يملأ به معدته الخاوية.
- ماذا أرى؟... إنّه قطيع غنم بكامله! يا لسعادتي!
اقترب الذئب من القطيع كاللص. مشى بحذر وحيطة شديدين، كي يستطلع الوضع، ويعرف كيف يتصرف.
وعندما تأكّد من عدم وجود الكلب برفقة الخراف، قهقه عالياً، ثم انقضّ عليها بشراسة، مصدراً صوتاً أفزعها:
- سأكتفي اليوم بهذا الحمل الصغير، وسأعود غداً.
بين لحظة وأخرى كان الذئب يعدو وفي فمه الحمل، بينما الخراف تطلق ثغاء خائفاً يملأ المكان.
نهض الكلب من رقدته.. هب ينبح:
- عو.. عو.. إنّه صوت الأغنام.. ماذا جرى؟!.. ماذا هناك؟!..
ودون أن يفكّر بما قررّه من قبل، انطلق صوب القطيع، وهو يكاد يسابق الريح.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
جدة مصرية
.: عضو نشيط :.
.: عضو نشيط :.


عدد الرسائل : 43
العمر : 66
المزاج :
الهواية :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 47
تاريخ التسجيل : 01/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: حدوته قبل النوم !!!   الخميس سبتمبر 01, 2011 11:43 pm

الفأر يحلّ المشكلة

سار الخروف في المزرعة يلهو ويلعب ويتنقّل من مكان إلى مكان، جارّاً وراءه حبله المربوط بعنقه، وبينما هو في حالته تلك، وإذا بالحبل يعلق في جذع شجرة.
شدّ الخروف الحبل فلم يستطع الإفلات، وصار كلّما دار حول الجذع محاولاً تخليص نفسه، قصر الحبل، وازدادت الأمور تعقيداً.. صاح الخروف مستغيثاً:
- ماع.. ماع.. أيّها الحصان.. أيّتها البقرة.. أيّها الكلب الصديق.. تعالوا إليّ.. أنقذوني.
جاء الحصان وأمسك بالحبل، وصار يشدّ. أقبل الكلب ينبح ملبيّاً النداء، وصار يشدّ. قدمت البقرة متثاقلة، متسائلة:
- ماذا حلّ بالخروف؟.
وعندما عرفت الخبر، بادرت إلى تقديم مساعدتها وصارت تشد.
كلّ الحيوانات القوية لم تبخل ببذل الجهد.. لكن دون فائدة.
خرج الفأر الصغير من وكره مستطلعاً الخبر.. قال:
- ما هذه الجلبة؟.
قالوا:
- إنّ الحبل المربوط إلى عنق الخروف قد لُفَّ حول جذع الشجرة، ولم تستطع عضلاتنا القوية قطعه.
أجاب الفأر:
- أنا أحلّ المشكلة.
قهقه الجميع باستخفاف:
- ها.. ها.. ها.. أنتَ؟ ..أنتَ؟..
ابتسم الفأر، ثم قفز إلى الحبل يقرضه بأسنانه.
وبعد لحظات كان الخروف يسير برفقة الحصان والبقرة والكلب، عائداً إلى المزرعة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
جدة مصرية
.: عضو نشيط :.
.: عضو نشيط :.


عدد الرسائل : 43
العمر : 66
المزاج :
الهواية :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 47
تاريخ التسجيل : 01/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: حدوته قبل النوم !!!   الخميس سبتمبر 01, 2011 11:45 pm

رنده تصبح كاتبة

رنده طفلة ذكيّة مهذّبة وشاطرة.. كلّ يوم وحين تعود من مدرستها ظهراً، تساعد أمّها في أعمال المنزل، وتحضّر دروسها، ثم تجلس للمطالعة.
موضوع التعبير الذي أعطتهم إيّاه المعلّمة البارحة كان يقول:

"اكتب موضوعاً إنشائيّاً تتحدّث فيه عما تريد أن تصبح في المستقبل".
كتبت رنده أشياء جميلة في هذا المجال.. قالت إنّها تحبّ أن تغدو كاتبة مهمّة، معروفة.
قرأت رنده موضوعها أمام زميلاتها وزملائها في الصف.
أُعجبت المعلّمة بأسلوبها الجميل، وعباراتها الرشيقة، وإلقائها الجيد... قالت لها:
- أُهنئك على هذا يا رنده، وأتمنّى أن تَصِلي إلى ما تريدين.
فرحت رنده بعبارات المعلّمة وبقيت تسائل نفسها:
- ولكن كيف يتحققّ حلمي؟.
نامت رنده، وفي المنام رأت نفسها أديبة كبيرة تقف أمام حشد من الناس، وتلقي ما كتبت، بينما الأصابع تشير إليها بإعجاب:
- انظروا... إنّها الكاتبة "رنده سالم".. هذا ما شاهدته في الحلم.. وعندما استيقظت كانت سعيدة، وحكت لأمها كلّ شيء.
سُرّت الأم.. شجعّت ابنتها قائلة:
- لابأس عليكِ يا ابنتي.. إن الكتابة هواية رائعة... ولكن عليك بالمطالعة المستمرة.. إقرئي كلّ ما هو مفيد وممتع، وعندما تشعرين أنّك بحاجة للتعبير عما يجول في ذهنك، انهضي إلى دفترك، واكتبي عليه.
استمرّت رنده تقرأ في أوقات فراغها كلّ ما تختاره لها أمها من كتب وقصص علميّة وتاريخيّة وأدبيّة، وعندما تشعر بالرغبة في التعبير عن شيء ما، كانت تركض إلى دفترها الخاص، وتسجل فيه ما تشاء.
أسلوبها راح يتحسّن، وعباراتها الجميلة تلفت نظر المعلّمة التي باتت تعتبرها من الأوائل.. فتخاطب التلاميذ بين الحين والحين:
- افعلوا مثل رنده.. نمّوا هواياتكم بالمثابرة والجدّ والاهتمام.
بعد عام.. كان دفتر رنده الخاص قد مُلئ بالكتابة من أوّله إلى آخره، فاقتنت واحداً آخر، وصارت تخطّ فوق سطوره أشعارها وقصصها وخواطرها.
زميلتها "منال" كانت تحبّها، وتطلب منها على الدوام أن تعلّمها كيف تكتب بهذا الأسلوب الجميل... وكانت رنده تجيب:

- الأمر ليس تعلّماً فقط.. إنّه هواية قبل كلّ شيء.. فهل هوايتك هي الكتابة؟.
- لا أنا أحبّ الرسم.
- حسناً بالجدّ والمتابعة تصبحين رسّامة ممتازة.
وأنت يا أحمد -التفت إلى زميلها- قائلة:
- ستغدو عازفاً ممتازاً لو اهتممت بعزفك على العود، ونميّت موهبتك.. وكذلك سمير "زميلك" بإذن اللَّه سيصبح لاعب كرة مشهوراً، لأنه يتدّرب يومياً.
كانت رندة سعيدة لأنّها سمعت نصيحة أمّها ومعلّمتها، ولأنّها رأت نتيجة التزامها بأقوال من هم أكبر منها... فقد غدت فيما بعد من الكاتبات الشهيرات، تنشر في الصحف والمجلاّت، ويقرأ الناس قصصها وأشعارها، ويفتخر بها أهلها وجيرانها، وأبناء بلدها... قال لها أبوها رافعاً رأسه
- بارك اللَّه بك يا رنده.. لقد أصبحت عنصراً فعّالاً في المجتمع.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
جدة مصرية
.: عضو نشيط :.
.: عضو نشيط :.


عدد الرسائل : 43
العمر : 66
المزاج :
الهواية :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 47
تاريخ التسجيل : 01/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: حدوته قبل النوم !!!   السبت سبتمبر 03, 2011 10:08 am

نكمل مع بعض حواديت مختارة

حلم في حديقة الحيوانات


مفيدة ، فتاة طيبة القلب وفية ، جميلة وذكية ، جميع الناس يحبونها لانها تساعد الكل قدر استطاعتها ... غدا اول ايام العطلة الصيفية ، ارادت مفيدة ان يكون اول يوم عطلة لها في حديقة الحيوانات ، طلبت من امها اسية اصطحابها الى الحديقة فوافقت .
من الغد ، ارتدت بطلتنا اجمل ثيابها وحلت شعرها بضفيرة طويلة متناسقة ، ثم تعطرت وخرجت تصحبها امها ، لم تنس طبعا احضار بعض الطعام لها ولوالدتها .

فتشت عن قطع الخبز القديمة التي لم تعد صالحة للاكل لتقديمها للحيوانات ، كانت مفيدة تقف عند كل قفص لتتفرج على ما بداخله ولتقرأ ما هو مكتوب من معلومات عن كل حيوان اسير القفص ، في الغد روت لنا مفيدة تفاصيل زيارتها للحديقة قائلة : اعترضتنا القرود المرحة وقد كانت تمتع الناظرين بحركاتها البهلوانية وهي على عجلة من امرها كانها تقدم عرضا تدربت عليه في السيرك ، دون ان تهمل التقاط ما يرمي به الزائرون في مهارة وسرعة وفي لمح البصر ، كانت تقلدنا في كل ما نفعله ونحن نضحك ، لم اتمالك نفسي امام حركاتها المضحكة فانفجرت ضحكا ، انتقلنا الى قفص الدب فارعبني صوته وكدت اهرب مستغيثة لكن امي اخبرتني انه لا يستطيع تكسير القفص ، اخذت اصيح قائلة : " لا اريد البقاء في هذا المكان فالننتقل الى قفص اخر " ... مررنا على الزرافة ادهشني طولها الخارق ، ومررنا بقفص النمر الذي اعجبت بفروه الرائع وفرو أخيه الفهد ، لكن في نفس الوقت افزعتني انيابهما ومخالبهما .
لن انس طبعا انني مررت حذو الفيل الرمادي مع امي ، لكن ما اذهلني هو دهاء وذكاء ابن اوى و الذئب وصديقه الثعلب الماكر .
من المواقف الطريفة : اني مررت على النعامة فوجدتها مدخلة رأسها في باطن الارض كعادتها ، انها كالطامع "اشعب" لا ينفك عن التطفل على الموائد .

حيرني ظهر الجمل والناقة فاجابتني ماما اسية بقولها : " ان ظهره هكذا يا حبيبتي ليمكن الجلوس عليه بسهولة وهو يدعى "سفينة الصحراء" كما انه اكثر الحيوانات صبرا على الماء ، وعلى ذكر الماء فقد زرت فرس النهر الكبير والضخم الجثة ، واستغربت من ضخامة جثته الأعظم من جثة الثور وزوجته البقرة وصديقتها وجارتها الجاموسة اللاتي يبعدن عنها ببضع امتار … لن انس طبعا زيارة الفقمة صديقة الدلفين وكذلك القرش المخيف الذي يذكرني " بدراكولا " وقصته الخرافية المخيفة حتى ان اعوان الحديقة تركوه منعزلا لخطورته ، كما لن انس اني شاهدت عدة حيوانات مائية اخرى ، كالسمك والحوت الكبير ، وهلما جرا …
بعد هذا التجوال قررت الاستراحة انا وامي ، جلسنا على مقعد امام المراجيح وشرعنا في اكل بعض الطعام الذي احضرناه ، وكنت استعجل الاكل حتى اكملت لمجتي وانطلقت جريا نحو الارجوحة ، اما امي فقد نصحتني بعدم الركض ، والتحول لمشاهدة الخراف والماعز والفئران والقنافد … واذكر ان علاقة صداقة متينة توثقت بيني وبين بطة فقد كنت اطعمها وصديقاتها البطات وجاراتها الوزات والبجعات ينظرن اليها في حسد شزرا ، فانقذتها من غيرتهن وسلمتهن بعض الطعام ، لذلك نظرت إلي بامتنان وشكر .
عند المرور على مأوى الخنازير فضلت الجري والابتعاد عن المكان مع حرصي على سد انفي لاشمئزازي من الروائح الكريهة … عند زيارة الكنغر ظننت انه يلبس سروالا به جيوب لحماية ابنه ، لكن عندما قرات المعلومات عنه فهمت كل شيء .
اطربتني زقزقة العصافير وهديل الحمام وقد سافرت في بحر الموسيقى عند الاستماع لتغريد البلابل ، وتمنيت ان اكون مثل تلك الفراشات ذات الالوان المبهجة الزاهية ، وقد ازدادت ضحكاتي حتى انقلبت على ظهري عند سماع الببغاء وهو يردد اقوالي مباهيا بالوانه الزاهية كمباهاة الطاووس الموجود قربه بريشه الملون .

بقينا وقتا نتـامل الخيول وهي تملأ المكان بصهيلها وكذلك الحمير بنهيقها ، وقد الححت على امي ان تشتري لي دجاجة ، فرخا ، كلبا او ارنبا لكنها اخبرتني ان الحيوانات الموجودة في حديقة الحيوانات ليست للبيع ووعدتني بان تشتري لي حيوانا لطيفا من السوق عند العودة.
كنت طوال الطريق التهم قطع شوكولاطة لذيذة واتسلى ببالونة وقناع مضحك وبعض اللعب اشترتها لي امي من الحديقة ، وكنا نستغرق في الضحك طوال الوقت عندما المح احد الحيوانات واشبهها بشيء مضحك ، دون ان انسى اننا استمتعنا بمنظر نافورة رقراقة جارية .
قبل ان ننتقل الى قفص الاسد وعائلته ذهبنا الى قفص الثعابين وقمنا بلعبة : من يخرج لسانه اكثر ويحدث فحيحا قويا لكن ماما غلبتني في اللعبة …. راجعت كراسي وكل ما كتبته من معلومات على الحيوانات كما اضفت نكتة على التيس ولحيته الطويلة .

حذو قفص الاسد انتابني بعض الخوف وشعرت بانه سيحصل شيء ما ، واذ بالاسد ينفجر غيضا ويحمر وجهه غضبا ويزأر زئيرا عاليا عندما شاهد ضفيرتي بالذات ولا أدري لماذا ... هرب الجميع عند تحطيم الاسد للقفص ، لم اعرف كيف تسمرت في مكاني من الدهشة ... بغتة نما للاسد جناحان ابيضان طارا بهما وحلق بواسطتهما عاليا ماسكا بي من ثيابي تارة ومن ضفيرتي طورا . نظرت تحتي فاخذت ارتجف كالقصبة في مهب الريح واحسست باعضاء جسمي ترتجف وباسناني تصطك ، دارت الدنيا بي وكاد قلبي يخرج من صدري ، جف ريقي ، لكنني بالكاد تمالكت نفسي ، وتمنيت الا اسقط ، وبالطبع لم اصرخ رغم مسكه القوي لشعري حتى لا يفزع الاسد العجيب ويسقطني ، لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن ، فقد قادت الاقدار حمامة ازعجت الاسد الطائر ، وعندما اراد الفتك بها سقطت من مخالبه من ارتفاع عال، حمدت الله وشكرته لانني سقطت على كومة قش فوق جبل كبير ، ولم اصب الا بخدوش بسيطة لم تألمني كثيرا ، احسست ان احدا يدفعني الى الامام ، وعلى حين غرة وفي غفلة مني سقطت من قمة الجبل ، عند الوصول اصطدم رأسي بصخرة كبيرة فانفلقت جمجمتي وصرخت صرخة مدوية ، كرر الصدى ندائي كانه يسخر مني ، واذ بي انهض فاجد نفسي في غرفتي مرتمية على الارض واقعة من السرير وقد اصطدم راسي بالمنبه فاخذ يرن رنينا عاليا متواصلا حتى ايقظ جميع افراد العائلة ، صببت عليه جام غضبي وقمت بتانيبه تأنيبا شديدا ، عند ذلك سمعت وقع اقدام ثابتة فارتميت فوق فراشي مخفية المنبه بين طيات ملابسي متظاهرة بالنوم متجنبة وخائفة من غضب امي .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
جدة مصرية
.: عضو نشيط :.
.: عضو نشيط :.


عدد الرسائل : 43
العمر : 66
المزاج :
الهواية :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 47
تاريخ التسجيل : 01/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: حدوته قبل النوم !!!   السبت سبتمبر 03, 2011 10:11 am

حارس البسـتان


كان نعمان حارسا لبستان الشيخ سليمان ، وهو بستان كبير غنى بالثمر ومن أشهر البساتين فى الصعيد ، ومنذ ثلاثين سنة ونعمان يحرس هذا البستان .. ولم تحدث فى خلال هذه السنين الطوال حادثة سرقة واحدة ..
كانت المنطقة كلها تعيش آمنة .. كان مرهوبا قوى البطش .. وكان الفلاحون ينسجون حول بندقيته المقصوصة الأساطير .. يقولون أنها تفرش .. وتغرد .. وتنطلق منها النيران فى كل اتجاه .. مع أنه لم تطلق من هذه البندقية رصاصة واحدة ..
وكان الغلامان سعيد وعمار يصطادان البط فى البركة القريبة من البستان عندما انطلقت خرطوشة طائشة من بندقية سعيد فأصابت عمار فسقط والدم ينـزف منه ..
وأصاب الذعر سعيدا فجرى إلى نعمان خفير البستان وقص عليه ما حدث وهو يبكى ويرتعش ..
فهدأ نعمان من روعه وذهب معه إلى المصاب فحمله إلى داخل العريشة .. وأسعفه وربط الجرح وتركه هو وسعيد لزوجته لتعنى بالجريح ولا تدع سعيدا يخرج من البستان حتى لايتعرض لأى سوء ..
وكانت فلاحة قد بصرت بالمصاب وهو ملقى بجوار البـركة وسعيد يجرى مذعورا .. فطارت إلى أهله وأخبرتهم أن سعيدا قتل عمارا ..
وانتشر الخبر فى القرية بسرعة النار فى الهشيم .. وخرجت عائلة عمار وهى مسلحة بالبنادق ، والشوم ، والهراوات .. لتضرب أى إنسان تجده من عائلة سعيد ..
وكانت عائلة سعيد قليلة العدد وضعيفة بالنسبة لعائلة عمار .. فخشيت أن تفنى جميعا .. وهرب أفرادها فى المزارع ..

وأخذ رجال عمار يزحفون إلى مكان الحادث وفى عيونهم الشر والغضب والجهالة .. ورآهم نعمان خفير البستان وهم يتقدمون .. وأدرك أنهم يريدون قتل الغلام المسكين فتناول بندقيته وتحرك من مكانه حتى أصبح قريبا من الطريق الذى يأتى منه الرجال ..
وجلس هادئا وبندقيته ملقاة بجانبه وكانوا يتقدمون فى سواد يسد عين الشمس ، وعجب للجهالة وللغضب الذى يقلب الإنسان إلى شيطان مجنون .. وتساءل هل جاء كل هؤلاء ليقتلوا غلاما مسكينا لاعصبية له فى القرية ولا عائلة قوية تحميه
ظل يراقبهم وهم مهرولون ويلوحون بالنبابيت .. ومنهم من كان يجرى فى قلب المزارع ويدوس على بساط البرسيم ..
وعندما لمحوه وهو جالس على رأس الطريق حبسوا من خطوهم إذ ندر أن يترك نعمان البستان فى ليل أو نهار ..
وكانوا كلما اقتربوا منه تمهلوا فى سيرهم حتى سمعوه يقول بصوت خافت وهو ينقر الأرض بعصا صغيرة من البوص ..
ـ لا أحد منكم يعبر الطريق ..

فتوقف الرجال واضطربوا ..
ـ إننا بعيدون عن البستان ونبحث عن سعيد .. لقد قتل عمار ..
ـ أعرف هذا .. ولا أحد منكم يتقدم خطوة ..
فسمر الرجال فى أماكنهم كأنما غشيتهم غاشية .. وقال أحدهم ليخفف من حدة الموقف ..
ـ إننا لانريد به شرا .. وسنسلمه للمركز ..
ـ ليضربه العساكر .. وليصنعوا منه مجرما فى يوم وليلة .. لا ..
ـ ولكنه قاتل ..
ـ انه لم يقتل .. والخرطوشة طائشة .. وهذا يحدث لكل إنسان ..
ـ وأين عمار ؟ .. نريد جثته ..
ـ سأحملها إليكم فى المساء .. والآن اذهبوا .. ومن بقى منكم بعد أن أعد العشرة فسأصرعه ..

وعجب الرجال لتخاذلهم وللضعف الذى طرأ عليهم فجأة وقد كانوا أشد ما يكونون حماسة للانتقام .. ماذا جرى لهم أيخذلهم رجل واحد .. ومنهم من هو أشد بطشا منه وقوة .. وسلاحهم أشد فتكا من سلاحه .. وليس معه سوى بندقية عتيقة مقصوصة .. ربطها بالسلك والدوبارة .. فما سر قوته وجبروته طوال هذه السنين ؟..

وقبل أن تغرب الشمس بصر الفلاحون بنعمان قادما على الجسر وهو يمشى ثابت الخطى بجوار حماره .. وقد وضع على كتفه بندقيته العتيقة .. وكان يركب على الحمار سعيد وعمار وكانا مازالا صديقين متحابين .. وقد احتضن سعيد عمارا ليمنعه من السقوط .. إذ كان الأخير بادى الاعياء ..

وقال أحد الفلاحين .. بعد أن مر عليهم نعمان :
" أرأيت أننا كنا معتدين وحمقى ؟ ‍‍‍‍‍‍‍.. ولقد انتصر علينا هذا الرجل وحده .. لأنه كان مؤمنا .. يدافع عن غلام مسكين وقد ظل طول حياته .. يحمى الضعفاء .. ويسحق الشر .. أينما كان فأعطاه الله هذه القوة الرهيبة "
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
جدة مصرية
.: عضو نشيط :.
.: عضو نشيط :.


عدد الرسائل : 43
العمر : 66
المزاج :
الهواية :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 47
تاريخ التسجيل : 01/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: حدوته قبل النوم !!!   السبت سبتمبر 03, 2011 10:24 am

حكمـــة الهـدهـد


دعا الهدهد طيور الغابة منذ الصباح الباكر إلى اجتماع طارئ، وبدا وكأنّ أمراً خطيراً قد وقع، أو هو على وشك الوقوع... فمثل هذه الدعوات لا تحدث إلاّ في حالات نادره.‏
سارعت الطيور تمسح عن عيونها آثار النوم، ومضت في طريقها نحو الساحة الكبيرة، محاولة أن تخمّن سبب هذه الدعوة المفاجئة، وعندما اكتمل الحضور، انبرى الهدهد يتكلّم:‏
- أنتم تعلمون أيّها الأعزّاء أنّ هذه الغابة هي موطننا وموطن آبائنا وأجدادنا، وستكون لأولادنا وأحفادنا من بعدنا.. لكنّ الأمور بدأت تسوء منذ أن استطاعت بندقيّة الصياد الوصول إلى هنا، فأصبحت تشكّل خطراً على وجودنا.‏
- كيف؟.. قل لنا..‏
تساءل العصفور الصغير.‏
- في كلّ يوم يتجوّل الصيادون في الغابة متربصين، ولعلّكم لا حظتم مثلي كيف أخذ عددنا يتناقص، خصوصاً تلك الأنواع الهامّة لهم.‏
مثل ماذا؟‏
تساءل الببغاء‏
- مثل الكنار والهزار والكروان ذات الأصوات الرائعة..‏
ومثل الحمام والدجاج والبط والإوز والشحرور والسمّان ذات اللحم المفيد، والبيض المغذي، ومثلك أيّها الببغاء... فأنت أفضل تسلية لهم في البيوت، نظراً لحركاتك الجميلة وتقليدك لأصواتهم.‏
وقف الطاووس مختالاً، فارداً ريشه الملوّن.. الأحمر، والأصفر، والأخضر، والأسود..‏

قال:‏

- لابد وأنّك نسيتني أيّها الهدهد، فلم يَردْ اسمي على لسانك، مع أنني أجمل الطيور التي يحبّ الإنسان الحصول عليها، ليزيّن بها حدائقه.‏
- لا لم أنسك، وكنتُ على وشك أن أذكرك... فشكلك من أجمل الأشكال.. ولكنْ حذار من الغرور.‏
قال الحجل بدهاء:‏
- معك حق فيما قلته أيّها الهدهد.. حذار من الغرور. نظر الطاووس نحو الحجل بغضب شديد، اتجّه إليه وهو يؤنّبه:‏
- إنّك لا تقلّ خبثاً عن الثعلب الماكر، ولذا لن أعيرك أيّ اهتمام.‏
حاول الحجل أنْ يردَّ له الإهانة، لكنّ الهدهد هدّأ من حاله قائلاً له:‏
- دعونا الآن من خلافاتكم... فأنتم إخوة ويجب أن لا تنشغلوا عن المشكلة الكبيرة التي تواجهنا جميعاً.‏
قال الشحرور:‏
- أيها الصديق معك حق.. لقد لامست كبد الحقيقة.. قل لنا ماذا نفعل؟‏
رفع الهدهد وجهه، فاهتزّت ريشاته المغروسة في رأسه... قال:‏
- لقد دعوتكم لنتبادل الرأي في هذا الموضوع.. فليذهب كلّ منكم إلى عشّه الآن، ويأتني غداً في مثل هذا الوقت بالتحديد، وقد حمل إليّ حلاً نستطيع به حماية أنفسنا من بنادق الصيادين.‏

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حدوته قبل النوم !!!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
MyEgy :: الــــقســــــم ـآلعــــــــــــــــآم :: القسم الادبى-
انتقل الى: